الخميس 30 أبريل 2026 04:14 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
قضية رأي عام
رئيس مجلس الإدارة هشام ابراهيم رئيس التحرير محمد صلاح
×

وفاة مسن الفيوم وحيدا عانى من جحود ابنه.. تركه مريضا وفر هاربا

الخميس 30 أبريل 2026 11:37 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
وفاة مسن الفيوم وحيدا عانى من جحود ابنه.. تركه مريضا وفر هاربا

رحل المسن عم طارق زيدان خلف، ابن محافظة الفيوم، بعد قصة إنسانية مؤثرة هزّت مشاعر المصريين، عقب أن تركه نجله بجوار أحد المقاهي بمدينة السادس من أكتوبر وفرّ هاربًا، رغم معاناته من حالة إعياء شديدة، ليجد نفسه وحيدًا في مدينة لا يعرف فيها أحدًا.

وأثارت وفاة عم طارق، الذي تحولت قصته إلى قضية رأي عام، حالة من الحزن والصدمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من الشخصيات العامة، خاصة بعد أن بادر عدد من الشباب وأهل الخير بمساعدته وتوفير الرعاية الطبية له.

ونعت لقاء سويدان الراحل عبر حسابها على “فيس بوك”، مؤكدة أنه كان رجلًا طيبًا لم يُعرف عنه سوى الدعاء والابتسامة، رغم ما مر به من ظروف قاسية، داعية له بالرحمة والمغفرة.

وخيمت حالة من الحزن على المتابعين، الذين وصفوا عم طارق بـ"الجد الطيب"، مشيرين إلى أن ساعاته الأخيرة حملت مزيجًا من الرضا والألم، دون أن يُفصح عن معاناته أو يشتكِ من قسوة ما تعرض له.

تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع شهر أبريل، حين لاحظ عدد من الشباب رجلًا مسنًا يجلس في حالة إعياء بجوار أحد المقاهي بمدينة السادس من أكتوبر، وقد بدت عليه علامات التعب والحزن، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت دموعه بسبب المرض أم جحود الابن.

وفي لفتة إنسانية، سارع الشباب لمساعدته، حيث حاولوا التحدث معه والاطمئنان عليه، قبل أن يقرروا نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية ودخوله في شبه غيبوبة.

جهود إنقاذ ومحاولة للعلاج

وبحسب روايات الشباب، ومنهم بكر جمال عبد الغني، فقد كان عم طارق يعاني من صعوبة في التنفس وإرهاق شديد، ولم يكن قادرًا على طلب المساعدة، ما دفعهم للتدخل الفوري ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وبالفعل، تم إيداعه داخل مستشفى 6 أكتوبر التخصصي، حيث بدأت حالته في التحسن النسبي، وظهر في مقاطع مصورة وهو يردد “الحمد لله”، بعد تلقيه الرعاية الطبية التي تكفلت بها المستشفى.

نهاية هادئة لقصة موجعة

ورغم تحسن حالته في البداية، إلا أن القدر كان أسرع، حيث وافته المنية اليوم الخميس، بعد أيام من تلقي العلاج، ليُشيّع جثمانه إلى مثواه الأخير عقب استكمال الإجراءات اللازمة.

ورحل عم طارق تاركًا خلفه سيرة طيبة وأثرًا إنسانيًا عميقًا، في قصة كشفت قسوة الجحود من جانب، وأبرزت في المقابل معاني الرحمة والتكافل التي لا تزال حاضرة في المجتمع.