هل قسوة بعض الآباء على أبنائهم من علامات اقتراب الساعة؟.. داعية تحسم الجدل
حسمت الداعية الإسلامية نيفين مختار الجدل المتكرر حول ربط بعض السلوكيات الأسرية بعلامات اقتراب يوم القيامة، مؤكدة أن زيادة قسوة بعض الآباء تجاه أبنائهم في الوقت الحالي لا تُعد دليلاً على ذلك، بقدر ما تعكس تحولات اجتماعية وفكرية عميقة بين الأجيال.
وأوضحت مختار، خلال استضافتها ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن الضغوط الحياتية المتزايدة أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على الآباء، ما يؤثر على قدرتهم على التحمل ويجعلهم أكثر عرضة للانفعال في التعامل مع الأبناء، مشيرة إلى أن هذه التغيرات ترتبط أيضًا باتساع الفجوة في طرق التفكير بين الجيلين.
وأضافت أن الجيل الحالي من الأبناء يتميز بدرجة أعلى من الوعي والانفتاح، نتيجة التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن إتقان لغات وثقافات متعددة، وهو ما يخلق نمطًا مختلفًا من التفكير والسلوك مقارنة بالأجيال السابقة.
وأشارت الداعية الإسلامية إلى أن بعض الآباء لا يزالون يعتمدون على أساليب تربوية تقليدية قد تتسم بالشدة أو العنف أحيانًا، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد، ويتسبب في حالة من الرفض والتمرد لدى الأبناء.
وشددت مختار على أهمية تطوير أساليب التربية بما يتلاءم مع متغيرات العصر، داعية إلى تعزيز الحوار والتفاهم داخل الأسرة، بدلًا من اللجوء إلى القسوة، لتحقيق توازن صحي في العلاقة بين الآباء والأبناء.

