استهداف دموي لمركز إسعاف في جنوب لبنان.. مقتل مسعفين وتدمير كامل لمركز الدفاع المدني
شهد جنوب لبنان، مساء الجمعة، تصعيدًا جديدًا مع استهداف إسرائيلي مباشر لمركز تابع للدفاع المدني والهيئة الصحية في بلدة حاروف بقضاء النبطية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير المركز بالكامل، وسط إدانات لبنانية واسعة وتحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 3 مسعفين وإصابة آخر بجروح خطرة جراء الغارة التي استهدفت مركز الهيئة الصحية – الدفاع المدني، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى تدمير المبنى بشكل كامل، في واقعة وصفتها بأنها “اعتداء صارخ على الطواقم الإنسانية والطبية”.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الحصيلة الأولية للهجوم الإسرائيلي على مركز الدفاع المدني في جنوب لبنان ارتفعت إلى 6 قتلى على الأقل، بينهم 3 مسعفين، إضافة إلى إصابة 22 آخرين، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف فرق الإنقاذ منذ بداية التصعيد.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان شديد اللهجة، إن “العدو الإسرائيلي يواصل انتهاكاته للقانون الإنساني الدولي عبر استهداف مباشر للمراكز الطبية والإغاثية”، معتبرة أن ما جرى “دليل إضافي على النهج الوحشي الذي يعتمده الاحتلال الإسرائيلي مستغلاً صمت المجتمع الدولي”.
وأضاف البيان أن الاعتداء يرفع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية في لبنان، الجمعة، إلى 10 قتلى وفق البيانات الرسمية، في ظل استمرار الغارات والقصف على مناطق متفرقة جنوب البلاد.
ويأتي التصعيد في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يومًا اعتبارًا من 17 مايو الجاري، رغم استمرار الخروقات اليومية على الحدود الجنوبية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى الاتفاق وقدرته على وقف نزيف الدم المتواصل.
ومنذ الثاني من مارس 2026، تشن إسرائيل عمليات عسكرية موسعة داخل الأراضي اللبنانية، أسفرت – بحسب وزارة الصحة اللبنانية – عن استشهاد 2951 شخصًا وإصابة 8988 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استهداف مراكز الإسعاف والدفاع المدني إلى تفاقم الوضع الإنساني، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المستهدفة، في ظل استمرار القصف وتدهور الأوضاع الأمنية على الحدود.

