قبل انطلاق المناسك.. دار الإفتاء تجيز صكوك هدي المدينة وتوضح أحكام الحج
أوضحت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يوجد أي مانع شرعي من المبادرة بشراء صكوك هدي التمتع من مدينة رسول الله ﷺ، مؤكدة أن هذه المعاملة جائزة ومستوفية للضوابط الشرعية.
وبيّنت الدار، عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الهدف من صكوك الهدي هو توكيل جهة مختصة في عملية الذبح نيابة عن الحاج، مشيرة إلى أن ذبح هدي التمتع يكون بعد التحلل من العمرة، ولا حرج في تقديم التوكيل بالذبح قبل الإحرام أو قبل بدء مناسك العمرة.
وأكدت دار الإفتاء أن صكوك الهدي تقوم على فكرة التوكيل في الذبح، وهو أمر جائز شرعًا، إذ يجوز للحاج أن يوكل جهة موثوقة تتولى ذبح الهدي في وقته الشرعي المحدد، سواء تم التوكيل قبل الدخول في النسك أو بعده، ما دام أن الذبح يتم وفق الضوابط الشرعية وفي الوقت المحدد له.
تفصيل شامل لمناسك حج التمتع من الإحرام إلى التحلل
أولًا: الإحرام من الميقات وبداية النسك
يبدأ الحاج من الميقات بالتجرد من الثياب، والاغتسال إن تيسر، والتطيب في البدن دون ثياب الإحرام، ثم يرتدي الرجل الإزار والرداء، بينما تحرم المرأة بملابسها المعتادة دون زينة أو تبرج.
ثم يصلي الحاج إن وافق وقت صلاة، ويؤدي ركعتي سنة الإحرام إن تيسر، ثم ينوي الدخول في النسك حسب نوعه، قائلاً:
"لبيك عمرة" للمعتمر
"لبيك حجًا" للمفرد
"لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج" للمتمتع
"لبيك عمرة وحجًا" للقارن
ويكفي التلفظ مرة واحدة دون تكرار.
ثانيًا: التلبية في الطريق إلى مكة
يبدأ الحاج بالتلبية المشروعة:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك..."
ويجهر بها الرجال، بينما تخفض المرأة صوتها، ويستمر الحاج في التلبية حتى يصل إلى البيت الحرام.
كما يُستحب التكبير عند الصعود، والتسبيح عند النزول، مع الدعاء بما تيسر دون التزام بصيغ محددة.
ثالثًا: الوصول إلى المسجد الحرام والطواف
عند دخول المسجد الحرام، يدخل الحاج برجله اليمنى ويقول دعاء الدخول، ثم يتوجه إلى الحجر الأسود لبدء الطواف، مع استلامه إن تيسر وتقبيله أو الإشارة إليه عند الزحام.
ويجعل البيت على يساره أثناء الطواف، مع الاضطباع للرجل في طواف القدوم، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى عند القدرة.
ويُسن الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود بقول: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
وبعد إتمام سبعة أشواط، يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، ثم يتوجه إلى زمزم ويشرب منها ويدعو الله بما شاء.
رابعًا: السعي بين الصفا والمروة
يتجه الحاج إلى الصفا ويصعد عليه مستقبلاً الكعبة، مكبرًا ومهللاً ثلاث مرات، ثم يدعو بما شاء، ثم يبدأ السعي إلى المروة، مع الإسراع بين العلمين الأخضرين للرجال فقط.
ويستمر السعي سبعة أشواط، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة، مع جواز الدعاء والذكر أثناء السعي دون التزام بصيغة محددة لكل شوط.
خامسًا: الحلق أو التقصير والتحلل من الإحرام
بعد إتمام السعي، يحلق الرجل شعره أو يقصره، والحلق أفضل، بينما تقصر المرأة من أطراف شعرها قدر أنملة.
وبذلك يتحلل الحاج من إحرامه في حال كان متمتعًا، ويعود إلى حياته الطبيعية حتى يوم التروية.
سادسًا: الانتقال إلى أعمال الحج للمتمتع والمفرد والقارن
في اليوم الثامن من ذي الحجة، يُحرم المتمتع مرة أخرى للحج من مكة، ثم يتوجه إلى منى، بينما يبقى المفرد والقارن على إحرامهما دون تحلل منذ البداية، حتى إتمام جميع المناسك.
وتتواصل بعدها أعمال الحج من الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمرات، وطواف الإفاضة، ثم طواف الوداع، وفق ترتيبها الشرعي المعروف.

