أسر البحارة المصريين المختطفين تكشف تفاصيل صادمة عن أوضاعهم في الصومال
لم تتوقف استغاثات أهالى البحارة المصريين بسفينة النفط «M T Eureka» المختطفة فى السواحل الصومالية، مطالبين بضرورة الضغط على صاحب الشركة المالكة للسفينة لسرعة سداد الفدية المطلوبة، خوفًا على حياة هؤلاء البحارة، خاصة بعد أن أكدوا، خلال اتصالات هاتفية، تدهور الوضع الإنسانى على السفينة فى ظل نقص الطعام والشراب والإجراءات شبه العنيفة مع طاقم المركب.
وقالت أميرة محمد، زوجة المهندس محمد راضى، مهندس ثالث السفينة المختطفة، إنها تتعرض لأبشع أنواع الوجع النفسى خوفًا على زوجها الذى يعانى مصيرًا مجهولًا بسبب تعنّت صاحب الشركة فى سداد قيمة الفدية، مستدركة: «محمد أب لطفلة عمرها عام تحتاج رعايته، كما أن جميع أهالى البحارة فى حالة انهيار نفسى منذ يوم الاختطاف، وقد فوجئنا مؤخرًا بأن صاحب السفينة مصرى الجنسية، ويدّعى بيعها منذ ٤ أشهر على خلاف الحقيقة، كما أن شركته المالكة للسفينة مقرها الإمارات».
وأضاف المهندس أكرم مختار، والد الربان مؤمن أكرم، ضابط ثانى السفينة، لـ«المصرى اليوم»، أن القراصنة خفضوا قيمة الفدية من ١٠ ملايين دولار إلى ٣ ملايين فقط، فى حين أن صاحب السفينة المختطفة والتى تعمل فى تجارة الوقود ومشتقات النفط يرفض سداد الفدية ولا يريد سوى دفع مليون دولار، مردفًا: «أبلغنى مدير التشغيل بالشركة المالكة رسالة شفهية من المالك المصرى ادعى فيها قيامه ببيع السفينة منذ أربعة أشهر، وعندما طالبه أهالى البحارة بصورة عقد البيع امتنع عن إرساله أو حتى إرسال بيانات المالك الجديد، ونحن على يقين بأنه لم يبع المركب؛ بل يدعى ذلك كذبًا للهروب من المسؤولية».
وواصل: «صاحب السفينة ادعى أيضًا بالكذب أنه على استعداد لسداد مليون دولار فقط كفدية لإنقاذ أبناء بلده، رغم أنه باع السفينة، وقد فوجئت بتهديد من صاحب الشركة المصرى- الموجودة بالإمارات- بأنه ينوى تحرير محضر تشهير ضدى إذا نشرت اسم الشركة المتقاعسة عن سداد الفدية وإنهاء الأزمة»، موجهًا الاتهام لصاحب الشركة بالتقاعس والمماطلة وعدم اكتراثه بأرواح المختطفين، الأمر الذى جعل القراصنة يبدأون فى أخذ بعض الإجراءات شبه العنيفة مع أفراد الطاقم.

