قضية رأي عام

مجلس الدولة يحدد 6 يونيو لنظر طعن إلغاء حظر عمل السيدات بالخارج فى الكافيهات والرعاية المنزلية لمخالفته الدستور واتفاقية «سيداو»

السبت 9 مايو 2026 08:43 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
مجلس الدولة يحدد 6 يونيو لنظر طعن إلغاء حظر عمل السيدات بالخارج فى الكافيهات والرعاية المنزلية لمخالفته الدستور واتفاقية «سيداو»

حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، جلسة 6 يونيو المقبل لنظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، نيابة عن سيدة متضررة، طعنًا على القرار الإداري المنسوب إلى وزارة العمل، والمتضمن حظر عمل السيدات بالخارج في عدد من المهن، وعلى رأسها العمل داخل المقاهي والكافيهات، وأعمال الرعاية المنزلية والتدبير والتمريض المنزلي.

واختصمت الدعوى كلًا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، ووزير الداخلية، ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس المجلس القومي للمرأة بصفتهم، وقالت صحيفة الدعوى إن القرار المطعون عليه، الصادر والمفصح عنه بالكتاب المنسوب إلى وزارة العمل و الإدارة العامة لشئون شركات إلحاق العمالة المؤرخ في 1 أبريل ، تجاوز حدود التنظيم الإداري المشروع، وتحول إلى حظر عام قائم على صفة الجنس، دون الاستناد إلى معايير موضوعية تتعلق بالكفاءة أو المؤهل أو شروط التعاقد أو سلامة إجراءات السفر والعمل.

وأضافت الدعوى أن القرار حظر عمل السيدات بالخارج في طائفة واسعة من الأعمال، من بينها الأعمال داخل المقاهي والكافيهات وما يماثلها، مثل النادلة ومقدمة المشروبات وعاملة الكونتر، فضلًا عن أعمال الرعاية المنزلية والتدبير والطهي والمساعدة الشخصية والتمريض المنزلي، مع توجيه شركات إلحاق العمالة إلى وقف الإجراءات ورفض التعامل مستقبلًا بشأن هذه الفرص بالنسبة للنساء.

وأكدت الدعوى أن هذا الحظر يمثل تمييزًا مباشرًا ضد المرأة، ومخالفة صريحة لمبدأ المساواة وحظر التمييز المنصوص عليهما في الدستور، فضلًا عن مساسه بالحق في العمل وحرية التنقل والهجرة واختيار المسار المهني.

واستند الطعن إلى أن الدستور المصري ألزم الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما حظر التمييز بسبب الجنس، وكفل العمل باعتباره حقًا وشرفًا وواجبًا، بما يجعل أي قرار إداري يفرق بين الرجل والمرأة في أصل الحق في العمل قرارًا مشوبًا بعيب جسيم في المشروعية.

كما جاء في الدعوى مخالفة القرار لالتزامات مصر الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، والتي تلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على التمييز ضد المرأة في مجال العمل، وضمان حقها في اختيار المهنة والعمل دون قيود قائمة على النوع الاجتماعي.

وأوضح سامح أن قانون العمل والإطار التشريعي المنظم لإلحاق العمالة المصرية بالخارج لا يمنح جهة الإدارة سلطة فرض حظر مطلق على فئة كاملة من المواطنين، وإنما يخولها مراجعة العقود، وضمان جدية فرص العمل، والتحقق من الأجر وشروط التعاقد، والاعتراض على العقود المخالفة للنظام العام أو الآداب العامة، دون أن يمتد ذلك إلى مصادرة أصل الحق في العمل لفئة بعينها.

واختتمت صحيفة الدعوى بالتأكيد على أن المرأة المصرية ليست قاصرًا في نظر الدستور حتى تُفرض عليها إقامة مهنية جبرية، وليست تابعًا حتى يُسمح للرجل بما يُحظر عليها، بل هي مواطنة كاملة الأهلية والحقوق والحماية الدستورية، لا يجوز حرمانها من فرصة العمل لمجرد كونها امرأة