مضيق هرمز على صفيح ساخن.. تبادل إطلاق نار بين القوات الأمريكية والإيرانية يهدد الملاحة العالمية
شهد محيط مضيق هرمز، الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع تبادل لإطلاق النار وانفجارات قرب الممر البحري الحيوي، في تطور يعكس تصاعد التوترات بالمنطقة رغم المساعي الدولية لاحتواء الأزمة.
وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، فإن القوات الأمريكية والإيرانية انخرطت خلال الساعات الماضية في “تبادل محدود لإطلاق النار” قرب مضيق هرمز، بعد اشتباكات اندلعت خلال الليل، مؤكدة سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في مناطق قريبة من المضيق.
ويأتي هذا التصعيد عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض ناقلتين ترفعان العلم الإيراني، قالت إنهما حاولتا اختراق الحصار الأمريكي أثناء اقترابهما من أحد موانئ خليج عمان، الأمر الذي أدى إلى مواجهات متبادلة بين الجانبين.
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف سفن في منطقة الخليج، حيث اتهمت طهران واشنطن بإطلاق النار على سفن مدنية، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن تحركاتها تأتي ضمن إجراءات “حماية الملاحة الدولية” ومنع أي خروقات بحرية تهدد الأمن الإقليمي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مصدر قلق واسع للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، أكد البيت الأبيض أن الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار لا تزال مستمرة، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا على مقترح لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران أواخر فبراير الماضي.
وعلى صعيد متصل، أشارت وكالة “تسنيم” إلى أن مصدر الهجمات الأخيرة التي استهدفت الإمارات “لا يزال غير واضح”، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية إصابة ثلاثة أشخاص جراء هجمات جديدة، ما يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

